المحقق الحلي

22

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

واما الشروط : فمنها ما يتعلّق بالمتعاقدين ، وهو البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ، ولو أذن له الولي ، وكذا لو بلغ عشرا عاقلا ، على الأظهر ، وكذا المجنون ، والمغمى عليه ، والسكران غير المميّز والمكره ، ولو رضي كلّ منهم بما فعل بعد زوال عذره عدا المكره للوثوق بعبارته .

--> ( 1 ) المراد بالعقل هنا الرشد فغير الرشيد لا يصح بيعه وان كان عاقلا ( المسالك 1 / 171 ) والمراد بالرشد هنا ضد السفه . ( 2 ) يشير بالأظهر إلى ما روي من جواز بيع الصبي إذا كان بالوصفين - العقل وبلوغ العشر - ، والرواية نقلها الشيخ في المبسوط 2 / 163 وأشار في الحدائق 18 / 266 إلى نقل جماعة من الأصحاب لهذا القول وعقّب عليه « بأنه مردود بالضعف » . ( 3 ) المكره : من يأمر غيره بالبيع المكروه له على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه ، والمراد هنا الاكراه بغير حق كأن يكون المكره ظالما أمّا لو أكرهه الحاكم الشرعي على بيع ماله لوفاء دينه أو نفقة زوجته إذا امتنع من الأنفاق عليها ، أو بيع الحيوان إذا امتنع من الانفاق عليه أو نحو ذلك ممّا يحقّ للحاكم إكراهه عليه فإن البيع صحيح ولا حاجة لتحصيل رضاه .